مكي بن حموش

6256

الهداية إلى بلوغ النهاية

فيه مما أعطاه اللّه قال : نموت وننسى . قوله تعالى ذكره : وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ - إلى قوله - إِنَّهُ أَوَّابٌ [ 40 - 43 ] ، أي : واذكر يا محمد أيوب إذ « 1 » نادى ربه مستغيثا به مما نزل به . أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ . قال قتادة : هو ذهاب المال والأهل ، والضر الذي أصابه في جسده ، ابتلي سبع سنين وأشهرا ملقى على كناسة بني إسرائيل تختلف الدواب في جسده ، ففرج اللّه عنه ، وعظم له الأجر ، وأحسن عليه « 2 » الثناء « 3 » . قال السدي : معناه : بنصب في جسدي ، وعذاب في مالي « 4 » . وروى الطبري عن وهب بن منبه أنه قال : كان أيوب صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا من الروم من ذرية عيصا بن إسحاق بن إبراهيم . ومن الرواة من يقول في عيصا : العيص بن إسحاق « 5 » . وروي أن أيوب تزوج ابنة يعقوب واسمها ليا ؛ وهي التي أقسم أيوب ليضربها مائة ضربة ، فبّر اللّه عزّ وجلّ يمينه . وكانت أم أيوب بنت لوط .

--> - مالك والأوزاعي والليث توفي سنة 124 ه ، انظر : تذكرة الحفاظ 4 - 108 ت 96 . ( 1 ) ( ح ) : " حين " . ( 2 ) في طرة ( ح ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 - 106 . وورد في المحرر الوجيز 14 - 36 مع زيادة ونقص . ( 4 ) جامع البيان 23 - 106 . ( 5 ) انظر : تاريخ الطبري 1 - 165 .